بعد حديث وزيرة الصحة.. كيف واجهت سنغافورة واليابان انتشار فيروس كورونا؟

كتب: هاجر محمد

بعد حديث وزيرة الصحة.. كيف واجهت سنغافورة واليابان انتشار فيروس كورونا؟

بعد حديث وزيرة الصحة.. كيف واجهت سنغافورة واليابان انتشار فيروس كورونا؟

قالت الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان، إن مصر تسير بنفس المنحنى الذي تسير عليه سنغافورة واليابان في أعداد الإصابات والوفيات، مؤكدة أننا نتعلم من تجربتهم.

وترصد "الوطن" تجربة سنغافورة واليابان وأعداد المصابين والوفيات منذ تفشي الوباء وحتى الآن:

تجربة سنغافورة في مواجهة كورونا

كانت سنغافورة من أوائل الدول بعد الصين التي أعلنت عن ظهور حالات كورونا وبالرغم من ذلك استطاعت السيطرة على تفشي الفيروس، وأصبح إجمالي عدد المصابين بفيروس كورونا في سنغافورة منذ ظهوره في شهر يناير وحتى الآن 732 حالة، وإجمالي عدد الوفيات 2 فقط وعدد المتعافين 183حالة وعدد الحالات الحرجة 17 حالة.

وهناك أسباب ساعدت سنغافورة في الوصول لهذه الأرقام الفريدة بداية من فرض قيود مشددة منذ بداية الأمر، على أي شخص لديه تاريخ سفر حديث إلى الصين وأجزاء من كوريا الجنوبية، مع فرض نظام صارم في المستشفيات والحجر الصحي للمرضى المحتملين.

وبدأت سنغافورة، منذ 10 فبراير الماضي، في متابعة مواقع الأشخاص الذين يخضعون للحجر الصحي المنزلي عن طريق برامج نصية عبر شبكة الإنترنت، حسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

وقدمت الحكومة 100 دولار يوميا لمن يُتطلب منهم البقاء في الحجر الصحي المشدد، بينما فرضت في الوقت نفسه غرامات تصل إلى 10 آلاف دولار سنغافوري على من يخالف قواعد الحجر الصحي.

وأدركت سنغافورة منذ الإعلان عن إصابة 12 حالة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، بسرعة، أن الموضوع ليس مجرد إنفلونزا موسمية، واتخذت الإجراءات الوقائية سريعا، وبدأت في تتبع الحالات بدقة لكشف الصلات بينها.

وخلال يوم أو يومين من اكتشاف كل إصابة جديدة، كانت السلطات تتوصل إلى تحديد سلسلة الانتقالات المعقدة التي أدت إليها من شخص لآخر، بدءا من فبراير فرض كل شخص يدخل مبنى حكوميا أو مبنى شركة أن يقدم معلومات مفصلة حول المعارف  والعائلة وطرق الاتصال من أجل تسريع هذه العملية.

لم يقتصر تميز سنغافورة في التعامل مع الفيروس على قدرتها على كشف حالات وتحديد سبب حدوثها بل طورت أيضا، مجموعات اختبارات الحمض النووي بسرعة وتوزيعها على جميع نقاط الدخول إلى البلاد خلال ثلاث ساعات وأثناء تواجد الأفراد ضمن الحجر الصحي في نقطة الدخول يستطيع المسؤولون تاكيد إصابتهم بالفيروس أو عدم إصابتهم قبل السماح لهم بالدخول، بحسب مقال مقال الدكتور سبنسر ولزنشر بتاريخ 13 مارس 2020.

تجربة اليابان في مواجهة كورونا

لم يختلف الوضع في اليابان عن سنغافورة حيث تمكنت اليابان من الحد من انتشار الوباء الذي ظهر في منتصف يناير الماضي، حيث أصبح إجمالي الحالات 1515 حالة، ويبلغ عدد سكانها حوالي 127 مليون نسمة، وإجمالي حالات الوفيات 52 حالة وعدد المتعافين 359 حالة.

وسجلت اليابان حالتين وفاة اليوم الجمعة بسبب فيروس كورونا المستجد، وهذا المعدل يعتبر معدل منخفض مقارنة بمعدل الوفيات في الدول الأوروبية.

وجاء السبب الأساسي في نجاح اليابان في السيطرة على انتشار الفيروس، هي انتباه المسؤولين بخطورة الموقف مبكرا عندما كانت اليابان معرضة لخطر تفشي فيروس كورونا، فمنذ أن تأكدت أول حالة فيروس كورونا في البلاد في منتصف شهر  يناير الماضي، طمأن مسؤولو الصحة اليابانيون الجمهور بأن تدابير الاحتواء المبكرة قد حالت دون خروج الفيروس عن نطاق السيطرة وأغلقوا المدارس لمدة شهر وألغوا الاحتفالات.

وبدأت الحياة تعود إلى طبيعتها، لذلك حذر وزير الصحة الياباني كاتسونوبو كاتو، أمس الأول، من وجود أدلة على أن اليابان الآن معرضة بشدة لخطر تفشي العدوى، لكن الجمهور لا يزال لا يأخذ تحذيرات المسؤولين على محمل الجد.


مواضيع متعلقة